الشيخ الطوسي

116

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

رأسه مع رفع رأس الإمام . وكذلك يفعل في حال السجود . وإن كان رفعه للرأس متعمدا ، فلا يعودن لا إلى الركوع ولا إلى السجود ، بل يقف حتى يلحقه الإمام . وإن كان الإمام ممن لا يقتدى به ، ورفع رأسه من الركوع أو السجود ، فلا يعودن إليه ، ناسيا كان ذلك أو متعمدا ، لأن ذلك زيادة في الصلاة . ومن أدرك الإمام ، وقد رفع رأسه من الركوع ، فليسجد معه ، غير أنه لا يعتد بتلك السجدة . فإن وقف حتى يقوم الإمام إلى الثانية ، كان له ذلك . وإن أدركه هو في حال التشهد جلس معه حتى يسلم . فإذا سلم الإمام ، قام فاستقبل صلاته . والإمام إذا ركع ، فسمع أصوات قوم يدخلون المسجد ، فعليه أن يطيل ركوعه قليلا ليلحقوا به في ذلك الركوع . وتسليم الإمام في الصلاة مرة واحدة تجاه القبلة ، يشير بعينه إلى يمينه . ولا ينبغي له أن يبرح من مصلاه ، حتى يتم - من قد فاته شئ من الصلاة خلفه صلاته - وينبغي للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين في جميع الصلوات . وليس عليهم يسمعوه شيئا من ذلك . ولا يجوز لمن لم يصل صلاة الظهر أن يصلي مع الإمام العصر ويقتدي به . فإن نوى أنه ظهر له ، وإن كان عصرا للإمام ، جاز له ذلك . ومن صلى وحده ثم لحق جماعة ، جاز له أن يعيد مرة أخرى ، سواء كان إماما أو مأموما .